قال: {فاصبر على مَا يَقُولُونَ} أي: اصبر يا محمد على قولهم لك ثم استراح.
وهذه الآية عند جماعة منسوخة بقوله {قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} [التوبة: 29] .
وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب} .
قال قتادة: قبل طلوع الشمس: صلاة الفجر ، وقبل الغروب: صلاة العصر ، وهو قول ابن زيد.
قال ابن زيد: {وَمِنَ الليل فَسَبِّحْهُ} : يعني صلاة العتمة.
وقال مجاهد: هي الصلاة بالليل ، في أي وقت صلى.
وقوله: {وَأَدْبَارَ السجود} .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الركعتان بعد المغرب . وكذلك عن عمر رضي الله عنه .
وهو قول ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد والشعبي وقتادة والضحاك.
وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو اختيار الطبري . وقيل: هو على الندب.
وعن ابن عباس: {وَأَدْبَارَ السجود} هو التسبيح بعد الصلاة ، وأدبار النجوم علامة الصبح.
وقال: ابن زيد وأدبار السجود: النوافل بعد الصلوات المكتوبات.
أي: واستمع يا محمد حين ينادي المنادي من صخرة بيت المقدس وهو المكان القريب ، قال كعب ، قال: ينادي بصوت عال يا أيتها العظام البالية ، والأوصال المنقطعة اجتمعي لفصل القضاء.
قال قتادة: كما نحدث أنه من بيت المقدس من الصخرة وهي أوسط الأرض .
قال: وحدثنا أن كعبا قال هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا.
وقال بريدة: هو ملك يقوم على صخرة المقدس يقول: يا أيها الناس هلموا إلى الحساب قال فيقبلون كما قال الله عز وجل {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} [القمر: 7] . [وإنما] قيل له مكان قريب: لأنه يسمع كل أحد.
قال: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة بالحق} أي: يوم يسمع الخلائق صيحة البعث من القبور بالحق أي: بالاجتماع للحساب.
ثم قال: {ذَلِكَ يَوْمُ الخروج} أي: ذلك يوم خروج أهل القبور من قبورهم.