أي: نحيى الموتى، ونميت الأجبار، وإلينا رجوع جميع الخلق يوم القيامة.
قال: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرض عَنْهُمْ سِرَاعاً} أي: وإلينا مصيرهم في يوم تشقق الأرض عن جميع الخلق، أي: تتصدع عنهم فيخرجون سراعاً.
ثم قال: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي: جمعهم جمعا علينا سهل.
قال: / {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} أي: نحن أعلم يا محمد بما يقول هؤلاء المشركون من كذبهم على الله سبحانه، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم للبعث، ولست يا محمد [عليهم] بمسلط على أن تجبرهم على الإيمان، إنما أنت منذر.
قال الفراء:"وضع الجبَّار في موضع السلطان من الجبرية".
ثم قال مجاهد: وما أنت عليهم بجبار: أي: ست تتجبر عليهم، وهو معنى قول قتادة. وجبار من أجبرته على كذا، وحكى أهل الغة أن العرب لا تأتي بفعال من أفعلت، إما تأتي به من فعلت غير حرف، وأخرجا فعَّال من أفعلت، وهو درّاك من أدركت، وهو شاذ.
وحكى عن العرب: جبره على الأمر، فجبَّار من هذا.
وقد يقال أجبره بمعنى جبره، لكن الجبار من جبره مأخوذ.
ثم قال: {فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} أي: فذكر يا محمد بهذا القرآن من يخاف وعيدي الذي أوعدته من عقابي.
قال ابن عباس: قالوا يا رسول الله لو خوفتنا، فنزلت {فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} . انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7023 - 7067}