فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413459 من 466147

والإشارة بقوله: {ذلك} إلى التوفي المذكور على الصفة المذكورة ، وهو مبتدأ وخبر: {بِأَنَّهُمُ اتبعوا مَا أَسْخَطَ الله} ، أي: بسبب اتباعهم ما يسخط الله من الكفر والمعاصي ، وقيل: كتمانهم ما في التوراة من نعت نبينا صلى الله عليه وسلم ، والأوّل أولى لما في الصيغة من العموم {وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ} أي: كرهوا ما يرضاه الله من الإيمان والتوحيد والطاعة {فَأَحْبَطَ} الله {أعمالهم} بهذا السبب ، والمراد بأعمالهم: الأعمال التي صورتها صورة الطاعة ، وإلاّ فلا عمل لكافر ، أو ما كانوا قد عملوا من الخير قبل الردّة.

{أَمْ حَسِبَ الذين فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} يعني: المنافقين المذكورين سابقاً ، و"أم"هي المنقطعة ، أي: بل أحسب المنافقون {أَن لَّن يُخْرِجَ الله أضغانهم} الإخراج بمعنى: الإظهار ، والأضغان جمع ضغن ، وهو: ما يضمر من المكروه ، واختلف في معناه ، فقيل: هو الغشّ ، وقيل: الحسد وقيل: الحقد.

قال الجوهري: الضغن والضغينة: الحقد ، وقال قطرب: هو في الآية العداوة ، و"أن"هي المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن مقدّر.

{وَلَوْ نَشَاء لأريناكهم} أي: لأعلمناكهم ، وعرّفناكهم بأعيانهم معرفة تقوم مقام الرؤية ، تقول العرب: سأريك ما أصنع ، أي: سأعلمك {فَلَعَرَفْتَهُم بسيماهم} أي: بعلامتهم الخاصة بهم التي يتميزون بها.

قال الزجاج: المعنى: لو نشاء لجعلنا على المنافقين علامة ، وهي السيما ، فلعرفتهم بتلك العلامة ، والفاء لترتيب المعرفة على الإرادة ، وما بعدها معطوف على جواب"لو"، وكررت في المعطوف للتأكيد ، وأما اللام في قوله: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ القول} فهي جواب قسم محذوف.

قال المفسرون: لحن القول: فحواه ومقصده ومغزاه ، وما يعرّضون به من تهجين أمرك وأمر المسلمين ، وكان بعد هذا لا يتكلم منافق عنده إلاّ عرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت