عن قتادة أنه قال في الآية: من استطاع منكم أن لا يبطل عملاً صالحاً بعمل سوء فليفعل ولا قوة إلا بالله تعالى ، وأخرج عبد بن حميد.
ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة.
وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل حتى نزلت {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} فخافوا أن يبطل الذنب العمل ، ولفظ عبد بن حميد فخافوا الكبائر أن تحبط أعمالهم ، وأخرج ابن نصر.
وابن جرير.
وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا معاشر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبولاً حتى نزلت {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} فلما نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش فكنا إذا رأينا من أصاب شيئاً منها قلنا: قد هلك حتى نزلت هذه الآية {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك وكنا إذا رأينا أحداً أصاب منها شيئاً خفنا عليه وإن لم يصب منها شيئاً رجونا له ، واستدل المعتزلة بالآية على أن الكبائر تحبط الطاعات بل الكبيرة الواحدة تبطل مع الإصرار الأعمال ولو كانت بعدد نجوم السماء ، وذكروا في ذلك من الأخبار ما ذكروا.