فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412580 من 466147

وإليه ذهب قتادة والضحاك والسدّي وابن جريج وهو قول الأوزاعي ، وأصحاب الرأي وقالوا: لا يجوز المّن على من وقع في الأسر من الكفار ولا الفداء وذهب آخرون إلى أنّ الآية محكمة والإمام بالخيار في الرجال العاقلين من الكفار إذا وقعوا في الأسر بين أن يقتلهم ، أو يسترقهم أو يمنّ عليهم فيطلقهم بغير عوض. أو يفاديهم بالمال أو بأسارى المسلمين وإليه ذهب ابن عمر ، وبه قال الحسن وعطاء وأكثر الصحابة والعلماء وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قال ابن عباس رضي الله عنهما لما كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله تعالى في الأسارى {فإما مناً بعدوا ما فداء} وهذا هو الأصح والاختيار لأنه عمل به صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده ، روى البخاريّ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه في سارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال عندي خير يا محمد إن تقتلني تقتل ذا ذم وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل ما شئت ، حتى كان الغد فقال له صلى الله عليه وسلم ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى إذا كان بعد الغد ، قال: ما عندك يا ثمامة قال: عندي ما قلت لك؟. قال: أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحبّ الدين إليّ. والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فقد أصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر. فلمّا قدم مكة ، قال له قائل: صبوت قال: لا ، ولكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت