فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412549 من 466147

{فَإِذَا لَقِيتُمُ الذين كَفَرُواْ} من اللقاء وهو الحرب {فَضَرْبَ الرقاب} أصله فاضربوا الرقاب ضرباً فحذف الفعل وقدم المصدر فأنيب منابه مضافاً إلى المفعول ، وفيه اختصار مع إعطاء معنى التوكيد لأنك تذكر المصدر وتدل على الفعل بالنصبة التي فيه {وَضَرَبَ الرقاب} عبارة عن القتل لا أن الواجب أن تضرب الرقاب خاصة دون غيرها من الأعضاء ، ولأن قتل الإنسان أكثر ما يكون بضرب رقبته فوقع عبارة عن القتل وإن ضرب غير رقبته {حتى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ} أكثرتم فيهم القتل {فَشُدُّواْ الوثاق} فأسروهم والوثاق بالفتح والكسر اسم ما يوثق به ، والمعنى فشدوا وثاق الأسارى حتى لا يفلتوا منكم {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ} أي بعد أن تأسروهم {وَإِمَّآ فِدَاءً} {منَّا} و {فِدَاء} منصوبان بفعليهما مضمرين أي فإما تمنون مناً أو تفدون فداء ، والمعنى التخيير بين الأمرين بعد الأسر بين أن يمنوا عليهم فيطلقوهم وبين أن يفادوهم ، وحكم أسارى المشركين عندنا القتل أو الاسترقاق ، والمن والفداء المذكوران في الآية منسوخ بقوله

{فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] لأن سورة"براءة"من آخر ما نزل.

وعن مجاهد: ليس اليوم منّ ولا فداء إنما هو الإسلام أو ضرب العنق.

أو المراد بالمن أن يمن عليهم بترك القتل ويسترقوا ، أو يمن عليهم فيخلوا لقبولهم الجزية وبالفداء أن يفادى بأسراهم أسارى المسلمين فقد رواه الطحاوي مذهباً عن أبي حنيفة رحمه الله وهو قولهما ، والمشهور أنه لا يرى فداءهم لا بمال ولا بغيره لئلا يعودوا حرباً علينا ، وعند الشافعي رحمه الله تعالى: للإمام أن يختار أحد الأمور الأربعة: القتل والاسترقاق والفداء بأسارى المسلمين والمن.

{حتى تَضَعَ الحرب أَوْزَارَهَا} أثقالها وآلاتها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت