{إذَا جَآءَتْهُمْ ذِكرَاهُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: إذا جاءتهم الساعة، قاله قتادة.
الثاني: إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة، قاله ابن زيد.
وفي الذكرى وجهان:
أحدهما: تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر.
الثاني: هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيراً أو تخويفاً. روى أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أَحْسِنُواْ أَسْمَآءَكُم فَإِنَّكُم تُدْعَوْنَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، يَا فُلاَنُ قُمْ إِلَى نُورِكَ، يَا فُلاَنُ قُمْ فَلاَ نُورَ لَكَ".
قوله عز وجل: {فَاعلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ} وفي - وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم عالماً به - ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني اعلم أن الله أعلمك أن لا إله إلا الله.
الثاني: ما علمته استدلالاً فاعلمه خبراً يقيناً.
الثالث: يعني فاذكر أن لا إله إلا الله، فعبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه.
{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: يعني استغفر الله أن يقع منك ذنب.
الثاني: استغفر الله ليعصمك من الذنوب.
{وَلِلْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي استغفر لهم ذنوبهم.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} يحتمل وجهين:
أحدهما: متقلبكم في أسفاركم، ومثواكم في أوطانكم.
الثاني: متقلبكم في أعمالكم نهاراً ومثواكم في ليلكم نياماً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ 290 - 300}