قيل لابن عرفة: في هذا إشكال لأن ينظرون بمعنى ينتظرون، والمنتظر قاصد، والقاصد للشيء المنتظر له لَا تأتيه بغتة؛ لأن الانتظار جاء في البغتة، وأجيب: بأن المراد فهل حالهم، قيل: إلى إتيان الساعة بغتة لأنه شبهه بمن ينتظر إتيانه بغتة.
قوله تعالى: (فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) .
أي من باب استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه؛ لأن بعض أشراطها وهو: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وانشقاق القمر والدخان وباقيها لم يقع فهو مثل: (أتَى أَمْرُ اللَّهِ) أو يكون عاما مخصوصا. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 23 - 27} ...