{يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ} أي: لا بالإخبار عنها بالغيب، بل: {تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ} أي: على إنكارها: {مُسْتَكْبِراً} أي: عن قبولها، لا يتأثر بها أصلاً: {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً} استهانة بها: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ} أي: من بعد انقضاء آجالهم، عذابها: {وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا} أي: من الأموال، والأولاد: {شَيْئاً} أي: من عذاب الله: {وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء} يعني آلهتهم التي عبدوها، أو رؤساءهم الذين أطاعوهم في الكفر، واتخذوهم نصراء في الدنيا: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * هَذَا} أي: القرآن: {هُدًى} أي: بيان ودليل على الحق، يهدي إلى صراط مستقيم من اتبعه، وعمل بما فيه.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ} أي: بتسخيره: {وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ} أي: بإستفادة علم، وتجارة، وأمتعة غريبة، وجهاد، وهداية، وغوص فيه؛ لاستخراج لآليه، وصيد منه: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: نعمة هذا التسخير، فتعبدوه وحده، وتصرفوا ما أنعم به عليكم، إلى ما خلقتم له.