والكلام مسوق مساق التحقير لهم، وقريب منه قوله تعالى: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] ، وهو طريقة مسلوكة وكثر ذلك في كلام الشعراء المحدثين، قال أبو بكر بن اللَّبَّانَةِ الأندلسي في رثاء المعتمد بن عباد ملك إشبيلية:
تبكي السماء بمزن رائححٍ غَاد
على البهاليل من أبناء عَباد ...
والمعنى: فما كان هلاكهم إلا كهلاك غيرهم وَلا أنظروا بتأخير هلاكهم بل عجّل لهم الاستئصال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}