فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406137 من 466147

الْوَعِيدِ مَا تَوَعَّدَهُمْ، وَيَكُونُ مُحِلًّا فِيمَا يُسْتَأْنَفُ بَعْدُ بِآخَرِينَ دُخَانًا عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَظَاهَرَتْ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مَا رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَكِلَا الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِيَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ تَأْوِيلُ الْآيَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا قُلْنَا، فَإِذْ كَانَ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ، فَبَيِّنٌ أَنَّ مَعْنَاهُ: فَانْتَظِرْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ يَوْمَ تَأْتِيهِمُ السَّمَاءُ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي يَحِلُّ بِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِمِثْلِ الدُّخَانِ الْمُبِينِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ أَنَّهُ دُخَانٌ {يَغْشَى النَّاسَ}

يَقُولُ: يَغْشَى أَبْصَارَهُمْ مِنَ الْجَهْدِ الَّذِي يُصِيبُهُمْ {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}

يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مِمَّا نَالَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْكَرْبِ وَالْجَهْدِ: هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ وَهُوَ الْمُوجِعُ، وَتَرَكَ مِنَ الْكَلَامِ «يَقُولُونَ» اسْتِغْنَاءً بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ مَعْنَاهُ مِنْ ذِكْرِهَا.

وَقَوْلُهُ: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ}

يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ يُصِيبُهُمْ ذَلِكَ الْجَهْدُ يَضْرَعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ بِمَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ كَشْفَ ذَلِكَ الْجَهْدِ عَنْهُمْ، وَيَقُولُونَ: إِنَّكَ إِنْ كَشَفْتَهُ آمَنَّا بِكَ وَعَبَدْنَاكَ مِنْ دُونِ كُلِّ مَعْبُودٍ سِوَاكَ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت