فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406124 من 466147

ولما كان هذا موضع أن يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - المفهوم من السياق: فماذا صنع فيهم بعد هذا البيان ، الذي لم يدع لبساً لإنسان؟ سبب عن ذلك قوله تسلية له وتهديداً لهم: {فارتقب} أي انتظر بكل جهد عالياً عليم ناظراً لأحوالهم نظر من هو حارس لها ، متحفظاً من مثلها بهمة كهمة الأسد الأرقب ، والفعل متعد ولكنه قصر تهويلاً لذهاب الوهم في مفعوله كل مذهب ، ولعل المراد في الأصل ما يحصل من أسباب نصرك وموجبات خذلانهم {يوم تأتي السماء} أي فيما يخيل للعين لما يغشي البصر من شدة الجهد بالجوع إن كان المراد ما حصل لهم من المجاعة الناشئة عن القحط الذي سببه قوله - صلى الله عليه وسلم -"اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف"وروي في الصحيح أن الرجل منهم كان يرى ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان ، وفي الواقع أن المراد عند قرب الساعة وعقب قيامها ، فإنه ورد أنه يأتي إذ ذاك فيغشي الناس ويحصل للمؤمن منه كهيئة الزكام ، ويجوز أن يكون المراد أعم من ذلك كله وأوله وقت القحط وكان آية على ما بعده ، أو منه ما يأتي عند خروج الدخان من القحط الذي يحصل قبله أو غيره كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ:"إني قد خبأت لك خبأ فما هو؟"قال: الدخ ، ففسر بالدخان ، فلذلك قال تعالى: {بدخان مبين} أي واضح لا لبس فيه عند رائية ومبين لما سواه من الآيات للفطن {يغشى الناس} أي المهددين بهذا ، وهم الذين رضوا بحضيض النوس والاضطراب عن أوج الثبات في رتبة الصواب ، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بادروا بالأعمال ستاً: الدجال والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت