فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406077 من 466147

والمراد بإنزاله في تلك الليلة إنزاله فيها جملة إلى السماء الدنيا من الولح فالإنزال المنجم في ثلاث وعشرين سنة أو أقل كان من السماء الدنيا وروي هذا عن ابن جرير وغيره ، وذكر أن المحل الذي أنزل فيه من تلم السماء البيت المعمور وهو مسامت للكعبة بحيث لو نزل لنزل عليها.

وأخرج سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي أنه قال: نزل القرآن جملة على جبريل عليه السلام وكان جبريل عليه السلام يحجيء به بعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال غير واحد: المراد ابتداء إنزاله في تلك الليلة على التجوز في الطرف أو النسبة واستشكل ذلك بأن ابتداء السنة المحرم أو شهر ربيع الأول لأنه ولد فيه صلى الله عليه وسلم ومنه اعتبر التاريخ في حياته عليه الصلاة والسلام إلى خلافة عمر رضي الله تعالى عنه وهو الأصح ، وقد كان الوحي إليه صلى الله عليه وسلم على رأس الأربعين سنة من مدة عمره عليه الصلاة والسلام على المشهور من عدة أقوال فكيف يكون ابتداء الإنزال في ليلة القدر من شهر رمضان أو في ليلة البراءة من شعبان.

وأجيب بأن ابتداء الوحي كان مناماً في شهر ربيع الأول ولم يكن بأنزال شيء من القرآن والوحي يقظة من الإنزال كان في يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان ، وقيل لسبع منه ، وقيل لأربع وعشرين ليلة منه ، وأنت تعلم كثرة اختلاف الأقوال في هذا المقام فمن يقول باتبداء أنزاله في شهر يلتزم منها ما لا يأباه.

واختلف في أول ما نزل منه ، ففي"صحيح مسلم"أنه {يا أَيُّهَا المدثر} [المدثر: 1] وتعقبه النووي في شرحه فقال: إنه ضعيف بل باطل والصواب أن أول ما نزل على الأطلاق {اقرأ باسم رَبّكَ} [العلق: 1] كما صرح به في حديث عائشة ، وأما {رَّحِيمٌ يا أَيُّهَا المدثر} فكان نزولها بعد فترة الوحي كما صرح به في رواية الزهري عن أبي سلمة.

عن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت