فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405898 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ) يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. (عَلى عِلْمٍ) أَيْ عَلَى عِلْمٍ مِنَّا بِهِمْ لِكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْهُمْ. (عَلَى الْعالَمِينَ) أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ، بدليل قوله لهذه الأمة:

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [آل عمران: 110] .

وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ.

وَقِيلَ عَلَى كُلِّ الْعَالَمِينَ بِمَا جُعِلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.

وَهَذَا خَاصَّةً لَهُمْ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

وَيَكُونُ قَوْلُهُ: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) أَيْ بَعْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقِيلَ: يَرْجِعُ هَذَا الِاخْتِيَارُ إِلَى تَخْلِيصِهِمْ مِنَ الْغَرَقِ وإيراثهم الأرض بعد فرعون.

(كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ(54)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذلِكَ) أَيِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

فَيُوقَفُ عَلَى (كَذلِكَ) .

وَقِيلَ: أَيْ كَمَا أَدْخَلْنَاهُمُ الْجَنَّةَ وَفَعَلْنَا بِهِمْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، كَذَلِكَ أَكْرَمْنَاهُمْ بِأَنْ زَوَّجْنَاهُمْ حُورًا عِينًا.

وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْعِينِ فِي (وَالصَّافَّاتِ) .

وَالْحُورُ: الْبِيضُ، فِي قَوْلِ قَتَادَةَ وَالْعَامَّةِ، جَمْعُ حَوْرَاءَ.

وَالْحَوْرَاءُ: الْبَيْضَاءُ الَّتِي يُرَى سَاقُهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا، وَيَرَى النَّاظِرُ وَجْهَهُ فِي كَعْبِهَا، كَالْمِرْآةِ مِنْ دِقَّةِ الْجِلْدِ وَبَضَاضَةِ الْبَشَرَةِ وَصَفَاءِ اللَّوْنِ.

وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهَا فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (بِعِيسٍ عِينٍ) .

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسين قال حدثنا حسين

قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ فَقَرَأَ فِي (حم الدُّخَانِ) بِعِيسٍ عِينٍ.

لَا يَذُوقُونَ طَعْمَ الْمَوْتِ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى).

وَالْعِيسُ: الْبِيضُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِبِلِ الْبِيضِ: عِيسٌ، وَاحِدُهَا بَعِيرٌ أَعْيَسُ وَنَاقَةٌ عيساء.

قال امرؤ القيس: ي

رعن إِلَى صَوْتِي إِذَا مَا سَمِعْنَهُ ... كَمَا تَرْعَوِي عِيطٌ إِلَى صَوْتِ أَعْيَسَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت