فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405643 من 466147

* جملة"جَاءَهُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"لَمَّا".

إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ:

إِذَا: حرف للمفاجأة واقع في جواب"لَمَّا".

-وذهب الزمخشري إلى أن"إِذَا"في محل نصب مفعول به للجواب المقدَّر، وهو العامل في"لَمَّا". كأنه قيل: فلما جاءهم بآياتنا فاجؤوا وقت ضحكهم. فإذا: مفعول به لا ظرف كما ارتضاه الزمخشري.

قال الزمخشري: "وإِذَا: للمفاجأة، فإن قلت: كيف جاز أن يُجاب"لَمَّا"بـ"إِذَا"المفاجأة؟ قلتُ: لأن فعل المفاجأة معها مقدَّر، وهو عامل النَّصب في محلها، كأنه قيل: فلما جاءهم بآياتنا فاجؤوا وقت ضحكهم. .".

وتعقَّبه أبو حيان، فقال: "ولا نعلم نحويًّا ذهب إلى ما ذهب إليه هذا الرجل من أن"إِذَا"الفجائية تكون منصوبة بفعل مقدَّر تقديره: فاجأ، بل المذاهب فيها ثلاثة: مذهب أنها حرف فلا تحتاج إلى عامل، ومذهب أنها ظرف مكان، فإن صُرِّح بعد الاسم بعدها بخبر له كان ذلك الخبر عاملًا فيها نحو خرجت فإذا زيد قائم، فقائم: ناصبٍ لـ"إِذَا". . .، ومذهب أنها ظرف زمان، والعامل فيها الخبر أيضًا. . . وما ادّعاه الزمخشري من إضمار فعل المفاجأة لم يُنْطَق به، ولا في موضع واحد. . .".

ونقل السمين كلام شيخه أبي حيان مُلَخَّصًا، ولم يُعَقِّب عليه بشيء. وذكر الشهاب المسألة، ثم تعقَّب أبا حيان فقال:"فما قيل إن نصبها بفعل المفاجأة المقدَّر هكذا لم يقله أحد من النحاة. لا يُلْتَفَتُ إليه، وتفصيله في شرح المغني".

وذكر ابن هشام المسألة وتعقَّب الزمخشري بكلام شيخه، فقال:"ولا يعرف هذا لغيره"، وجملة النص عنده هو من شيخه أبي حيان.

على أن الشهاب كان قد تعقب ابن هشام وأبا حيان في آية سورة الزمر"وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" [آية/ 45] .

فقد ذكر رأي الزمخشري في العامل في"إِذَا"، كما ذكره هنا، ثم ذكر رَدّ أبي حيان وابن هشام، ثم قال:"وهذا تحامل عليه؛ فإنه لا يقلّد غيره".

وذهب الدماميني إلى أنه مثل هذا لا يَضُرُّ الزمخشري إذا كان المعنى معه صحيحًا، ولم يخرج عن قواعد العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت