{أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40) }
أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري والتعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم وهم صُمّ لا يمكنه إسماعهم. والفاء: حرف عطف على محذوف مقدَّر.
وهل الفاء في موضعها أم أنها مؤخَّرة من تقديم؟ قولان.
وناقشنا هذا الخلاف فيه في الآية/ 44 من سورة البقرة في قوله تعالى:"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".
أَنْتَ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. تُسْمِعُ: فعل مضارع مرفوع.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أَنتَ".
الصُّمَّ: مفعول به منصوب.
* جملة"أَنْتَ تُسْمِعُ"في محل رفع خبر للمبتدأ.
* جملة"أَنْتَ تُسْمِعُ"معطوفة على جملة مستأنفة مقدَّرة؛ فلها حكمها.
أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ:
أَوْ: حرف عطف. تَهْدِي: فعل مضارع. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
الْعُمْيَ: مفعول به.
* والجملة معطوفة على جملة الخبر"تُسْمِعُ"؛ فهي مثلها في محل رفع.
وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ:
الواو: حرف عطف. مَنْ: اسم موصول معطوف على"الْعُمْيَ"؛ فهو مثله في محل نصب، والعطف للتغاير العنواني. كذا عند الجمل.
قال الشهاب:"وقوله: تغاير الوصفين، يعني العمى والضلال بحسب المفهوم، وإن اتّحدا مآلًا. . .".
كَانَ: فعل ماض ناسخ. واسمه: ضمير تقديره"هو".
فِي ضَلَالٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بخبر"كَانَ". مبين: نعت مجرور.
* جملة"كَانَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) }
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ. . .:
الفاء: استئنافية. إِمَّا: هي إنْ، مَا: إنْ حرف شرط جازم، وما: زائدة للتوكيد بمنزلة لام القَسَم في أنها لا تفارق النون المؤكِّدة. كذا عند أبي السُّعود.
قال الزجاج:"دخلت"مَا"توكيدًا للشرط، والنون الثقيلة في قوله:"نَذْهَبَنَّ"دخلت أيضًا توكيدًا، وإذا دخلت"ما"دخلت معها النون كما تدخل مع لام القَسَم. . .".