قال السمين:"وفيه بُعْدٌ، لقلّة دخولها على أمر المخاطب. . ونص النحويون على قلتها ما عدا الزجاج أبا القاسم، فإنه جعلها لغة جيدة".
قال أبو حيان:"وفيه بُعْدٌ من حيث استعمال أمر المخاطب بتاء الخطاب، وهو من القلّة بحيث ينبغي ألّا يُقاس عليه، فالفصيح المستعمل: اِضربْ وقيل: لتضرب، بل نص النحويون على أنها لغة رديئة قليلة؛ إذ لا تكاد تُحفظ إلّا في قراءة شاذة"فبذلك فلتفرحوا"بالتاء للخطاب، وما أثر المحدّثون من قوله عليه الصلاة والسلام:"لِتأخذوا مصافّكم"مع احتمال أن الراوي روى بالمعنى. . ."
وزعم الزجاج أنها لغة جيدة، خلاف ما زعم النحويون"."
ولو رجعت إلى كتابي"معجم القراءات"لوجدت أن قرّاء هذه القراءة الشاذة يزيدون عن ثلاثين قارئًا، وهي مروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابن عامر والكسائي في رواية.
عَلَى ظُهُورِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل قبله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والضمير يعود على"مَا"في الآية السابقة، فجمع الظهور باعتبار معنى"مَا"، وأفرد الضمير باعتبار لفظها.
* جملة"تَسْتَوُوا. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أن"والفعل بعده مجرور باللام، والجارّ متعلِّق بالفعل"جَعَلَ"في الآية السابقة/ 12.
ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ:
ثُمَّ: حرف عطف. تَذْكُرُوا: فعل مضارع معطوف على"تَسْتَوُوا"منصوب مثله. والواو: في محل رفع فاعل. نِعْمَةَ: مفعول به منصوب. رَبِّكُمْ: مضاف إليه مجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة معطوفة على جملة"تَسْتَوُوا"، فهي مثلها، لا محل لها من الإعراب.
إِذَا: ظرف مبني على السكون في محل نَصْب على الظرفيَّة الزمانيّة متعلِّق بـ"تَذْكُرُوا"، وهو مجرّد من معنى الشرط.
اسْتَوَيْتُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. عَلَيْهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"اسْتَوَيْتُمْ".
* وجملة"اسْتَوَيْتُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ: