وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ:
الواو: حرف عطف. جَعَلَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
لَكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"جَعَلَ"فهو المفعول الثاني. مِنَ الْفُلْكِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف حالٍ من"مَا". وَالْأَنْعَامِ: معطوفه على"الْفُلْكِ"مجرور مثله.
مَا:
1 -اسم موصول في محل نصب مفعول به أول. تَرْكَبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. ومفعوله محذوف أي: تركبونه. وهو الضمير العائد على الموصول.
وغلّب هنا الفعل المتعدي بنفسه على المتعدّي بواسطة ولذلك حُذِف العائد.
قال الشهاب: ". . . يعني أنّ"مَا"الموصولة عائدها مقدَّر، ولما كان الركوب في الفلك يتعدَّى بواسطة الحرف، وهو قوله: "فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ" [العنكبوت/ 65] ، وفي غيره يتعدَّى بنفسه كما قال:"لِتَرْكَبُوهَا" [النحل/ 8] ، وقد اجتمعا هنا، فغلب المتعدِّي بنفسه على المتعدّي بالحرف، ولذلك قدَّر فيه: ما تركبونه. . .".
ثم قال:"والتركيب هنا في أحد المغلوبين لقوَّته، لكونه مصنوعَ الخالق القدير، أو لكثرته. .".
2 -وذكر النحاس جواز جعل"مَا"مصدرية.
ويكون على ذلك تقدير الكلام: وجعل لكم مركوبكم. بعد تأويل المصدر.
* جملة"جَعَلَ"معطوفة على جملة الصِّلة"خَلَقَ"؛ فلها حكمها.
* جملة"تَرْكَبُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) }
لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ:
لِتَسْتَوُوا: في هذه اللام ما يأتي:
1 -اللام للتعليل. وتستووا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة جوازًا.
والواو: في محل رفع فاعل.
2 -اللام للمآل والعاقبة والصَّيْرورة. والفعل منصوب بـ"أن"المضمرة بعد هذه اللام كالوجه السابق.
قال الحوفي:"ومن أثبت لام الصيرورة جارّ له أن يقول به هنا".
3 -ذهب ابن عطية إلى أن اللام للأمر. وتَسْتووا: فعل مضارع مجزوم.
قال:"لام الأمر، ويحتمل أن تكون لام كي".