{احشروا} أي: اجمعوا بكره وصغار {الذين ظلموا} أي: ظلموا أنفسهم بالشرك أمر من الله تعالى للملائكة عليهم السلام ، وقيل: أمر من بعضهم لبعض أي: احشروا الظلمة من مقامهم إلى الموقف ، وقيل: منه إلى جهنم {وأزواجهم} أي: وأشباههم عابدوا الصنم مع عبدة الصنم وعابدو الكواكب مع عبدتها كقوله تعالى {وكنتم أزواجاً ثلاثة} (الواقعة: (
أي: أشكالاً وأشباهاً ، وقال الحسن: وأزواجهم المشركات ، وقال الضحاك ومقاتل: قرناؤهم من الشياطين وعلى هذا اقتصر الجلال المحلي أي: يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة {وما كانوا يعبدون من دون الله} أي: غيره في الدنيا من الأوثان والطواغيت زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم ، ومثل الأوثان الذين رضوا بعبادتهم لهم ولم ينكروا عليهم ذلك ويأمروهم بعبادة الله تعالى الذي تفرد بنعوت العظمة وصفات الكمال ، وقال مقاتل: يعني إبليس وجنوده واحتج بقوله تعالى: {أن لا تعبدوا الشيطان} (يس: (
{فاهدوهم إلى صراط الجحيم} قال ابن عباس: دلوهم إلى طريق النار ، وقال ابن كيسان: قدموهم ، قال البغوي: والعرب تسمي السائق هادياً ، قال الواحدي: هذا وهم ؛ لأنه يقال: هدى إذا تقدم ومنه الهادية والهوادي وهاديات الوحوش ولا يقال: هدى بمعنى قدم.
{وقفوهم} أي: احبسوهم قال البغوي: قال المفسرون: لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط فقيل لهم: قفوهم {إنهم مسؤولون} قال ابن عباس: عن جميع أقوالهم وأفعالهم ، وروي عنه عن لا إله إلا الله ، وقيل: تسألهم خزنة جهنم عليهم السلام {ألم يأتكم نذير} (الملك: (