فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378026 من 466147

{فإنما هي زجرة واحدة} جواب شرط مقدر أي: إذا كان كذلك فإنما البعثة زجرة أي: صيحة واحدة هي النفخة الثانية من زجر الراعي غنمه إذا صاح عليها ، وأمرها في الإعادة كأمرها بكن في الابتداء ولذلك رتب عليها {فإذا هم ينظرون} أي: أحياء في الحال من غير مهلة ينظر بعضهم بعضاً ، وقيل: ينظرون ما يحدث لهم أو ينظرون إلى البعث الذي كذبوا به ، ولا فرق بين من صار كله تراباً ومن لم يتغير أصلاً ومن هو بين ذلك ، قال البقاعي: ولعله خص بالذكر ؛ لأنه لا يكون إلا مع كمال الحياة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم"إذا قبض الروح تبعه البصر"وأما السمع فقد يكون لغير الحي ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال في الكفار من قتلى بدر:"ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"قال: وشاهدت أنا في بلاد العرب المجاورة لنابلس شجرة لها شوك يقال لها: الغبيرا متى قيل عندها: هات لي المنجل لأقطع هذه الشجرة أخذ ورقها في الحال في الذبول فإنه سبحانه أعلم ما سبب ذلك.

تنبيه: لا أثر للصيحة في الموت ولا في الحياة بل خالق الموت والحياة هو الله تعالى كما قال تعالى {الذي خلق الموت والحياة} (الملك: (

روي أن الله تعالى يأمر الملك إسرافيل فينادي: أيها العظام النخرة والجلود البالية والأجزاء المتفرقة اجتمعوا بإذن الله تعالى.

{وقالوا} أي: كل من جمعه البعث من الكفرة بعد القيام من القبور معلنين بما انكشف لهم من أنه لا ملازم لهم غير الويل {يا ويلنا} أي: هلاكنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه وقال الزجّاج: الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة وتقول لهم الملائكة: {هذا يوم الدين} أي: الحساب والجزاء.

{هذا يوم الفصل} أي: بين الخلائق {الذي كنتم به تكذبون} وقيل: هو أيضاً من كلام بعضهم لبعض وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت