فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378003 من 466147

ويحتمل أن يكون الخطاب في قوله {إنكم} للمكلفين جميعاً فيصح الاستثناء المتصل مطلقاً أي تذوقون العذاب الأليم. قوله {معلوم} قيل: أي معلوم الوقت كقوله {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً} [مريم: 62] وقيل: معلوم الصفة لكونه مخصوصاً بخصائص خلق عليها من طيب طعم ورائحة ولذة وحسن منظر. وقيل: معلوم القدر على حسب استحقاقهم. وقيل: أراد أنهم يتيقنون دوامه لا كرزق الدنيا الذي لا يعلم متى يحصل ومتى يقطع. ثم فسر ذلك الرزق بأنه {فواكه} فقيل: إن الفاكهة عبارة عما يؤكل لأجل التلذذ لا لأجل الحاجة ، وأرزاق أهل الجنة كلها كذلك لأنهم مستغنون عن حفظ الصحة بالأقوات فإنهم أجسام محكمة مخلوقة للأبد فلذلك سمي رزقهم فاكهة. وقيل: أراد به التنبيه بالأدنى على الأعلى ، فإذا كانت الفاكهة حاضرة أبداً كان الطعام أولى بالحضور. وحيث بين الأكل ذكر أن ذلك حاصل مع الإكرام والتعظيم فقال {وهم مكرمون} إذ الأكل الخالي عن التعظيم يليق بالبهائم. وحين ذكر مأكولهم وصف مسكنهم وهيئة جلوسهم فقال {في جنات النعيم على سرر متقابلين} وقد مر في"الحجر". ثم وصف مشروبهم. قال أهل اللغة: لا يسمى الإناء كاساً إلا إذا كان فيها خمر ، وقد تسمى الخمر نفسها كأساً. عن الأخفش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت