فقد يسر الله عددًا من ظواهر الطبيعة تتكرر بانتظام مما يجعلها تصلح أساسًا لقياس الزمن بوحدات متفق عليها لدى جميع البشر أينما كان موقعهم على سطح الأرض.
وقد تتضمن القرآن الكريم عبارات لها دلالات زمنية، وسوف تعرض لها مبتدئين بأقصرها.
لمح البصر: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل: 40] .
{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] .
{وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: 50] .
في قصة النبي سليمان وملكة"سبأ"ما قاله الذي عنده علم من الكتاب أنا
آتيك بعرش تلك الملكة قبل أن تحرك جفنك، وقد نفذ ما قال، ولا يحتاج الجفن عادة إلا إلى جزء من الثانية بتوقيتاتنا الزمنية الموضوعة.
كذلك بين لنا الله جلت قدرته أن أحداث القيامة لا تستغرق بدؤها إلا مثل ما يستغرقه رد طرف العين بعد فتحها أو أسرع من ذلك، وهذه أصغر وحدة قياس زمنية وردت في القرآن الكريم.
اليوم والساعة: لم تخف على البشر منذ الخليقة الأول ظاهرة تقسيم اليوم إلى نهار، وليل يتكرران بانتظام دون ما اختلال، وتعارف البشر على كون الليل بظلمته مجال النوم والراحة، وعلى كون النهار بنوره مجال السعي للرزق.
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً، وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً} [النبأ: 10 - 11] .
ودأب الناس على تقسيم النهار إلى بداية ومنتصف ونهاية، وكذلك تقسيم الليل، وأشار القرآن الكريم إلى بعض التقسيمات في النهار والليل:
الفجر: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} [الإسراء: 78] .
{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] .
الضحى: {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأعراف: 98] .
الظهيرة: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [ألنور: 58] .