فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375580 من 466147

وحين وبخهم على عدم الشكر بقوله {أفلا يشكرون} زاد في توبيخهم بقوله {واتخذوا من دون الله آلهة} أي وضعوا الشرك مكان الشكر فلا أظلم منهم. وفي قوله {لعلهم ينصرون} إلى قوله {محضرون} وجهان: أحدهما أنهم طمعوا في أن يتقوّوا بهم ويعتضدوا بمكانهم والأمر عكس ذلك حيث هم جند لآلهتهم معدّون يخدمونهم ويذبون عنهم من غير نفع في آلهتهم. وثانيهما اتخذوهم لينصرونهم عند الله بالشفاعة ، والأمر على خلاف ذلك حيث إن آلهتهم يوم القيامة جند محضرون لعذابهم لأنهم يجعلون وقوداً للنار. ووجه ثالث وهو أن يكون قوله {وهم لهم جند محضرون} تأكيداً لعدم الاستطاعة فإن من حضر واجتمع ثم عجز عن النصرة يكون في غاية الضعف بخلاف من لم يتأهب ولم يجمع أنصاره. ثم عقب دليل التوحيد بالرسالة مسلياً رسوله بقوله {فلا يحزنك قولهم} باتخاذ الشريك لله أو بالطعن في الرسالة أو بالإيذاء في والتهديد. ثم علل عدم الحزن بقوله {إنا نعلم ما يسرون} من النفاق وسائر العقائل الفاسدة {وما يعلنون} من الشرك وسائر الأفعال القبيحة ، أو يسرون من المعرفة بالله ويعلنون من العناد وجوّز جار الله فتح"أن"على تقدير لام التعليل ، بل جوز أن تكون المفتوحة بدلاً من {قولهم} والمكسورة مفعولاً ل {قولهم} ويكون نهي الرسول عن ذلك كنهيه عن الشرك في قوله و {تكونن من المشركين} [الأنعام: 14] ثم اردف الرسالة بالحشر مع أن فيه دليلاً آخر على التوحيد مأخوذاً من الأنفس ، فإن الأول كان مأخوذاً من الآفاق. وفي قوله {فإذا هو خصيم مبين} وجهان: أحدهما فإذا هو بعد ما كان ماء مهيناً رجل مميز منطيق معرب عما في ضميره كقوله {أو من ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] فقوله {من نطفة} إشارة إلى أدنى ما كان عليه الإنسان وقوله {فإذا هوخصيم مبين} إشارة إلى أعلى ما حصل عليه الآن ، لأن أعلى أحوال الناطق أن يقدر على المخاصمة والذب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت