"فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله ، فقال:"إِنِّي لستُ بشاعر ، ولا ينبغي لي"وإِنما مُنِعَ من قول الشِّعر ، لئلا تدخُل الشُّبهة على قوم فيما أتى به من القرآن فيقولون: قوي على ذلك بما في طَبْعه من الفطنة للشِّعر."
قوله تعالى: {إِنْ هو} يعني القرآن {إِلاّ ذِكْرٌ} إِلا موعظة {وقرآنٌ مُبينٌ} فيه الفرائض والسُّنن [والأحكام] .
قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ} قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي:"لِيُنْذِرَ"بالياء ، يعنون القرآن.
وقرأ نافع ، وابن عامر ، ويعقوب:"لِتُنْذِرَ"بالتاء ، يعنون النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، أي: لِتُنْذَرَ يا محمَّدُ بما في القرآن.
وقرأ أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وابن السمفيع:"ليُنْذَرَ"ياء مرفوعة وفتح الذال والراء جميعاً.
قوله تعالى: {مَنْ كان حَيّاً} وفيه أربعة أقوال.
أحدها: حيّ القلب حيّ البصر ، قال قتادة.
والثاني: من كان عاقلاً ، قاله الضحاك.
قال الزجاج: من كان يَعْقِل ما يخاطَب به ، فإن الكافر كالميت في ترك النذير.
والثالث: مهتدياً ، قاله السدي وقال مقاتل: من كان مهتدياً في عِلْم الله.
والرابع: من كان مؤمناً ، قال يحيى بن سلام ؛ وهذا على المعنى الذي قد سبق في قوله: {إِنَّما تُنْذِرُ الذين يَخْشَوْنَ ربَّهم} [فاطر: 18] ، ويجوز أن يريد: إِنما يَنفع إِنذارُك مَنْ كان مؤمِناً في علم الله.
قوله تعالى: {ويحقَّ القول على الكافرين} معناه: يجب.
وفي المراد بالقول قولان.
أحدهما: أنه العذاب.
والثاني: الحُجَّة.