فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373534 من 466147

قرأ حمزة والكسائي وحفص «وخلف - أبو محمد» بفتح السين والباقون بفتحها وهما لغتان فَأَغْشَيْناهُمْ أي فاعميناهم من التغشية وهي التغطية فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) الفاء للسببية قال أهل المعاني هذا على طريق التمثيل ولم يكن هناك غل ولا سد أراد الله سبحانه انا منعناهم عن الإيمان بموانع فجعل الأغلال والسد مثلا لذلك فهو تقرير لتصميمهم على الكفر والطبع على قلوبهم بحيث لا يغنى عنهم الآيات والنذر مثلهم بالذين غلّت أعناقهم فهى إلى الأذقان فهم مقمحون وبالذين جعل بينهم السد وبين ما يريدون رؤيته في انهم لا يلتفتون إلى الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطاطئون رءوسهم له ولو طاطئوا رءوسهم فرضا يمنعهم السد عن الابصار فهم لا يبصرون سبيل الهدى أو أراد انا منعناهم عن إيذاء الرسول بحفظنا إياه وجاز أن يكون جعلنا بمعنى نجعل أورد صيغة الماضي لتحقق الوقوع يعني نجعل في جهنم في أعناقهم أغلالا ونجعل بين أيديهم سدّا وذلك بجعلهم الله تعالى في توابيت من نار.

وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) سبق تفسيره في سورة البقرة -.

إِنَّما تُنْذِرُ انذارا يترتب عليه الفائدة مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ أي القرآن بالتأمل فيه والعمل به وَخَشِيَ الرَّحْمنَ أي خاف عقابه أو المعنى انما ينفع إنذارك لمن كان صالحا لاتباع الذكر والخشية مستعدا لذلك لم يقل وخشى القهار المنتقم للدلالة على ان الخشية مع ملاحظة صفة الرحمة كمال الخشية وعين الإيمان وان الإيمان بين الخوف والرجاء بِالْغَيْبِ حال من فاعل خشى يعني غائبا عن عذابه قبل ان يعاينه أو غائبا عن الناس في خلوته فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ لذنوبهم وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) حسن وهو الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت