فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373533 من 466147

إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا إلى قوله لا يبصرون فكانوا يقولون هذا محمد فيقول أين هو أين هولا يبصره وقال البغوي نزلت في أبي جهل وصاحبه المخزوميين وذلك ان أبا جهل كان قد حلف لأن رأى محمدا يصلى ليرضخن رأسه فراه وهو يصلى ومعه حجر ليدمغه فلمّا رفعه انثنت يده إلى عنقه ولزق الحجر بيده فلمّا عاد إلى أصحابه وأخبرهم بما رأى سقط قال رجل من بني مخزوم انا اقتله بهذا الحجر فاتاه وهو يصلى ليرميه بالحجر فاعمى الله بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقالوا له ما صنعت فقال ما رايته ولقد سمعت صوته وحال بينى وبينه شئ كهيئة الفحل يخطر بذنبه ولو دنوت منه لأكلنى فأنزل الله تعالى انّا جعلنا في أعناقهم أغلالا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ أي الأغلال وأصله إلى أذقانهم فلا يخليهم يطاطئون وقال البغوي هي كناية عن الأيدي وان لم يجر لها ذكر لأن الغل يجمع اليد إلى العنق معناه انّا جعلنا في أيديهم وأعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) الفاء للسببية فإن الأغلال سبب للاقحام يعني هم رافعون رءوسهم غاضون أبصارهم لا يستطيعون النظر إلى شئ وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق السدّى الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ان ناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة فبينا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلّى يسمعون قراءته أرسلوا إليه الوليد ليقتله فانطلق حتى أتى المكان الذي يصلى فيه فجعل يسمع قرائة ولا يراه فانصرف إليهم فاعلمهم فاتوه فلما انتهوا إلى المكان الذي هو يصلى فيه سمعوا قرائة فيذهبون إلى الصوت فإذا الصوت من خلفهم فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا فذلك قوله تعالى.

وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ

سَدًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت