قوله تعالى: {ومَنْ نُعَمِّرْه ننكِّسْه في الخَلْق} قرأ حمزة: {نُنَكِّسْه} مشددة مع ضم النون الأولى وفتح الثانية ؛ والباقون: بفتح النون الأولى وتسكين الثانية من غير تشديد ؛ وعن عاصم كالقراءَتين ، ومعنى الكلام: من نُطِلْ عمره ننكِّس خَلْقَه ، فنجعل مكان القوَّة الضَّعف ، وبدل الشباب الهرم ، فنردُّه إِلى أرذل العمر.
{أفلا يَعْقِلونَ} قرأ نافع ، وأبو عمرو: {أفلا تعقلون} بالتاء ، والباقون بالياء.
والمعنى: أفلا يعقلون أنَّ مَنْ فعل هذا قادر على البعث؟!.
قوله تعالى: {وما علَّمْناه الشِّعر} قال المفسرون: إِن كفار مكة قالوا: إِنَّ هذا القرآن شِعْر وإِن محمداً شاعر ، فقال الله تعالى: {وما علَّمْناه الشِّعْر} {وما ينبغي له} أي: ما يتسهَّل له ذلك.
قال المفسرون: ما كان يَتَّزن له بيتُ شِعر ، حتى إِنه"روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه تمثَّل يوماً فقال:"
"كَفَى بالإِسلامِ والشَّيْبِ لِلْمَرْءِ ناهِياً"...
"فقال أبو بكر: يا رسول الله ، إِنما قال الشاعر:"
كَفَى الشَّيْبُ والإِسلامُ لِلْمَرْءِ نَاهياً ...
"أَشهدُ أنَّكَ رسولَ الله ، ما علَّمكَ اللهُ الشِّعر ، وما ينبغي لك."
ودعا يوماً بعباس بن مرداس فقال:"أنت القائل:"
أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العبي ...
د بين الأَقْرَعِ وعُيَيْنَة"؟ ..."
"فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي ، لم يقل كذلك ، فأنشده أبو بكر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يَضُرُّكَ بأيِّهما بدأتَ"، فقال أبو بكر: والله ما أنت بشاعر ، ولا ينبغي لك الشِّعر."
وتمثَّل يوماً ، فقال:""
"ويَأتِكَ مَنْ لم تُزَوِّدْهُ بالأَخْبارِ"...