فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375535 من 466147

ثم ذكَّرهم قُدرته فقال: {أوَلَمْ يَرَوْا أنَّا خَلَقْنا لهم ممّا عَمِلَتْ أيدينا أَنعاماً} قال ابن قتيبة: يجوز أن يكون المعنى: ممّا عَمِلْناه بقوَّتنا وقدرتنا ، وفي اليد القُدرةُ والقُوَّةُ على العمل ، فتُستعارُ اليدُ فتُوضَع موضعها هذا مَجازٌ للعرب يحتملُه هذا الحرف ، والله أعلم بما أراد.

وقال غيره: ذِكْر الأيدي ها هنا يدلُّ على انفراده بما خَلَق ، والمعنى: لم يشاركْنا أحد في إِنشائنا ؛ والواحدُ مِنّا إِذا قال: عملتُ هذا بيدي ، دلَّ ذلك على انفراده بعمله.

وقال أبو سليمان الدمشقي: معنى الآية: ممّا أَوجدْناه بقُدرتنا وقوَّتنا ؛ وهذا إِجماعٌ أنه لم يُرد هاهنا إلا ما ذكرْنا.

قوله تعالى: {فهُم لها مالكونَ} فيه قولان.

أحدهما: ضابطون ، قاله قتادة ، ومقاتل.

قال الزجاج: ومثله في الشِّعر:

أَصبحتُ لا أَحملُ السِّلاحَ ولا ...

أملكُ رأسَ البعيرِ إِنْ نَفَرا

أي: لا أَضبِط رأس البعير.

والثاني: قادرون عليها بالتسخير لهم ، قاله ابن السائب.

قوله تعالى: {وذلَّلْناها لهم} أي: سخَّرْناها ، فهي ذليلة لهم {فمنها رَكُوبُهم} قال ابن قتيبة: الرَّكُوب: ما يَرْكَبون ، والحَلوب: ما يَحْلُبُون.

قال الفراء: ولو قرأ قارىءٌ: {فمنها رُكُوبُهم} ، كان وجهاً ، كما تقول: منها أكلهم وشُربهم ورُكوبهم.

وقد قرأ بضم الراء الحسن ، وأبو العالية ، والأعمش ، وابن يعمر في آخرين.

وقرأ أُبيُّ بن كعب ، وعائشة: {رَكُوبَتُهم} بفتح الراء والباء وزيادة تاء مرفوعة.

قال المفسرون: يركبون من الأنعام الإِبل ، ويأكلون الغنم ، {ولهم فيها منَافعُ} من الأصواف والأوبار والأشعار والنَّسْل {ومَشاربُ} [من] ألبانها ، {أَفَلا يَشْكُرونَ} ربَّ هذه النِّعم فيوحِّدونه؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت