أحدها: ضابطون ، قاله قتادة ، ومنه قول الشاعر:
أصبحت لا أحمل السِّلاح ولا... أملِك رأس البعير إن نَفَرا
الثاني: مطبقون رواه معمر.
الثالث: مقتنون وهو معنى قول ابن عيسى.
قوله عز وجل: {وذللناها لهم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وطيبناها لهم ؛ قاله ابن عيسى.
الثاني: سخرناها لهم ، قاله ابن زيد.
الثالث: ملكناها لهم.
{فمنها ركوبُهم} والركوب بالضم مصدر ركب يركب ركوباً ، والركوب بالفتح الدابة التي تصلح أن تركب.
{ومنها يأكلون} يعني لحوم المأكول منها.
{ولهم فيها منافع} قال قتادة: هي لبس أصوافها.
{ومشارب} يعني شرب ألبانها {أفلا يشكرون} يعني رب هذه النعمة بتوحيده وطاعته.
قوله عز وجل: {... وهم لهم جندٌ محضرون} يعني أن المشركين لأوثانهم جند ، وفي الجند ها هنا وجهان:
أحدهما: شيعة ، قاله ابن جريج.
الثاني: أعوان.
{محضرون} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: محضرون عند الحساب ، قاله مجاهد.
الثاني: محضرون في النار ، قاله الحسن.
الثالث: محضرون للدفع عنهم والمنع منهم ، قاله حميد. قال قتادة: يغضبون لآلهتهم ، وآلهتهم لا تنصرهم.
قوله عز وجل: {أو لَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خلقناه مِن نفطةٍ} فيه قولان:
أحدهما: أنها نزلت في أبيّ بن خلف الجمحي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يجادله في بعث الموتى ، قاله عكرمة ومجاهد والسدي.
الثاني: أنها نزلت في العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء ففته بيده ثم قال لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أيحيي اللَّه هذا بعدما أرمّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم ويميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم"فنزلت هذه الآيات فيه ، قاله ابن عباس.
{فإذا هو خصيمٌ مبينٌ} أي مجادل في الخصومة مبين للحجة ، يريد بذلك أنه صار بعد أن لم يكن شيئاً خصيماً مبيناً ، فاحتمل ذلك أمرين:
أحدهما: أن ينبهه بذلك على نعمه عليه.