فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375443 من 466147

الثاني: أن يدله بذلك على إحياء الموتى كما ابتدأه بعد أن لم يكن شيئاً.

قوله عز وجل: {وضَرب لنا مثلاً ونَسي خلقه} وهو من قدمنا ذكره ويحتمل وجهين:

أحدهما: أي ترك خلقه أن يستدل به.

الثاني: سها عن الاعتبار به.

{قال مَن يُحْيِ العظَامَ وهي رَميمٌ} استبعاداً أن يعود خلقاً جديداً. فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجيبه بما فيه دليل لأولي الألباب.

{قل يحييها الذي أنشأها أول مَرَّة} أي من قدر عل إنشائها أول مرة من غير شيءٍ فهو قادرعلى إعادتها في النشأة الثانية من شيء.

{وهو بكل خَلقٍ عليم} أي كيف يبدئ وكيف يعيد.

قوله عز وجل: {الذي جَعَلَ لكم مِنَ الشجر الأخضر ناراً} الآية أي الذي جعل النار المحرقة في الشجر الرطب المَطفي وجمع بينهما مع ما فيهما من المضادة ، لأن النار تأكل الحطب ، وأقدركم على استخراجها هو القادر على إعادة الموتى وجمع الرفات.

ويحتمل ذلك منه وجهين:

أحدهما: أن ينبه الله تعالى بذلك على قدرته التي لا يعجزها شيء.

الثاني: أن يدل بها على إحياء الموتى كما أحييت النار بالإذكاء.

قال الكلبي: كل الشجر يقدح منه النار إلا العناب.

وحكى أبو جعفر السمرقندي عن أحمد بن معاذ النحوي في قوله تعالى {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر} يعني به إبراهيم ، {ناراً} أي نوراً يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.

{فإذا أنتم منه توقِدون} أي تقتبسون الدين.

قوله عز وجل: {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون} فيه وجهان:

أحدهما: معناه أن يأمر فيوجد.

الثاني: ما قاله قتادة أنه ليس شيء أخف في الكلام من {كن} ولا أهون على لسان العرب من ذلك ، فجعله الله تعالى مثلاُ لأمره في السرعة.

{فسبحان الذي بيده ملكوت كلِّ شيءٍ} فيه وجهان:

أحدهما: خزائن كل شيء.

الثاني: ملك كل شيء إلا أن فيه مبالغة.

{وإليه ترجعون} يعني يوم القيامة ، فيجازي المحسن ويعاقب المسيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت