فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355088 من 466147

والمعنى فِي تفسير الآية أنّ المسْلمينَ كانوا يدخلون على النبيّ عليه السلام فِي وقت الغَدَاء ، فإذا طعِمُوا أطالوا الجلوس ، وسَألوا أزواجَهُ الحوائج. فاشتدّ ذلك علىالنبيّ صَلى الله عليه وسلم ، حَتّى أنزل الله هذه الآية ، فتكلّم فِي ذلكَ بعضُ الناس ، وقال: أننهى أن ندخل عَلَى بناتِ عَمِّنَا إلاّ بإذنٍ ، أو من وَراء حجَاب. لئِنَ مَات محمد لأتَزوّجَنّ بعضهنّ. فقام الآباء أبو بكرٍ وذووه ، فقالوا: يا رسول الله ، ونحن أيضاً لا ندخل عليهنّ إلاّ بإذنٍ ، ولا نسألهنّ الحوائج إلاّ من وراء حجاب ، فأنزل الله {لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهنّ} إلى آخر الآية. وأنزل فِيالتزويج {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أبَداً} .

{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}

وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ...}

نزلت فِي أهل الفسق والفجور ، وكانوا يتّبعونَ الإمَاء بالمدينة فيَفجُرونَ بهنّ ، فكان المسلمونَ فِي الأخْبِية لم يَبْنُوا ولم يستقرّوا. وكانت المرأة منْ نساء المسلمينَ تتبرّز للحاجة ، فيعرض لها بعض الفجّار يُرى أنها أمَة ، فتصيح به ، فيذهب. وكان الزِّيُّ واحداً فأُمرِ النبيُّ عليه السلام قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَانِكَ ونساء المؤمنين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ والجِلبابُ: الرداء.

حَدثنا أبو العبّاس قال حدثنا محمد قال: حدَّثنا الفرّاء ، قال حدَّثنى يحيى بن المُهَلَّب أبو كُدَيْنة عن ابن عون عن ابن سِيرين فِي قوله: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبهنّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت