بهمز وغير همز. وكلّ صواب {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ} هذا أيضاً ممَّا خُصّ به النبيّ صَلى الله عَليه وسلم: أن يجعل لمن أحبّ منهنّ يوماً أو أكثر أو أقلّ ، ويعطّل مَنْ شاء منهنّ فلا يأتيَه. وقد كان قبل ذلكَ لكلّ امرأة من نِسَائه يوم وليلة.
وقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} يقول: إذا لم تجعل لواحدة منهنَّ يوماً وكنّ فِي ذلكَ / ب سواء ، كان أحرى أَن تطيب أنفسهنَّ ولا يحزَنَّ. ويقال إذا علمن أن الله قد أباح لك ذلكَ رضِين إذْ كان من عند الله. ويقال: إنه أدنى أن تقرّ أعينهنَّ إذا لم يحلّ لك غيرهنَّ من النساء وكلّ حَسَن.
وقوله: {وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} رَفْع لا غير ، لأن المْعنَى: وترضى كلّ واحدة. ولا يجوز أن تجعل {كلّهن} نعتاً للهاء فِي الإيتاء ؛ لأنه لا مَعنى له ؛ ألا ترى أنك تقول: لأكرمنّ القوم ما أكَرمونى أجمعينَ ، وليسَ لقولك {أجمعونَ} معنىً. ولو كان له مَعنى لجازَ نصبه.