{مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً}
وقوله: {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ...}
من هذا ومن تسع النسوة ، ولم تحلّ لغيرِه وقوله: {سُنَّةَ اللَّهِ} يقول: هذه سُنّة قد مضت أيضاً لغيرك. كان لداوود ولسليمانَ مِنَ النساء ما قد ذكرناه ، فُضِّلا به ، كذلكَ أنت.
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً}
ثم قال: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ...}
فضَّلناهم بذلكَ ، يعني الأنبياء. و (الذين) فِي موضع خفضٍ إن رددته عَلَى قوله: {سُنَّةَ اللهِ فِي الذِينَ خَلوْا مِنْ قَبْلُ} وإن شئت رفعت عَلَى الاستئناف. ونَصْبُ السُنَّة على القطع ، كقولك: فعل ذلكَ سنُة. ومثله كثير فِي القرآن. وفى قراءة عبدالله: (الَّذِينَ بَلَّغُوا رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ) هذا مثل قوله: {إنَّ الذينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ} يُرَدّ يفعل على فعَل ، وفعَل عَلَى يفعل. وكلّ صواب.
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}
وقوله: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ...}
دليل عَلَى أمر تزوُّج زينب {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ} مَعْنَاهُ: ولكن كانَ رسول الله. ولو رفعت على: ولكن هو رسولُ الله كان صَوَاباً وقد قرئ به. والوجه النصب.