فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35225 من 466147

المرتبة التاسعة: مرتبة الإلهام؛ قال - تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7، 8] ، وقد جعل صاحب المنازل"الإلهام"مقام المحدثين، قال: وهو فوق مقام الفراسة؛ لأن الفراسة ربما وقعتْ نادرة واستصعبت عليه، والإلهام لا يكون إلا في مقام عتيد.

المرتبة العاشرة: الرؤيا الصادقة وهي من أجزاء النبوة"46"جزءًا، وفي سبب التخصيص قيل: إن أول مبتدأ الوحي كان الرؤيا الصادقةَ، وذلك نصف سنة، ثم انتقل إلى وحي اليقظة مدة"23"سنة، فنسبة ذلك إلى الوحي في المنام جزء من"46"جزءًا، وفي رواية هي جزء من"70".

وقد قيل في الجمع بينهما: إن ذلك بحسب حال الرائي؛ فإن رؤيا الصديقين من"46"، ورؤيا عموم المؤمنين الصادقة من"70"، فالرؤيا مبدأ الوحي، وصدقها بحسب الرائي، فأصدقُ الناس رؤيا أصدقُهم حديثًا، وهي عند اقتراب الزمان لا تكاد تخطئ؛ وذلك لبُعد العهد بالنبوة وآثارها، فيُعوض المؤمنون بالرؤيا.

ضوابط العلم:

من خلال التأمل في القرآن الكريم، نلاحظ عنايةً بضبط العلم وآلياته، في جانبيه الأخلاقي والعلمي؛ ذلك أن الانضباط الخُلقي في العلم لا يكفي وحده؛ فلا يُقبَل أن يكون البحث موثوقَ النقل من غير اكتمال أجزائه، كما أن الانضباط العلمي في مسألة التفكير لا يكفي؛ فلا يقبل عرض قضية مكتملة، وهي تتعارض مع الفضيلة والأخلاق.

من أهم الضوابط ما يلي:

أ - الموضوعية: وذلك بأن يكون التنظير العلمي والقوانين مبنيةً على دراسات عميقة، مستمدة من أدلة قطعية، فيتخلى عن عواطفه وانفعالاته، خاصة في الأمور الاجتهادية القابلة للصواب والخطأ، ويتحرَّى العدل في الأحكام، وهي على هذا"معيار أساسي من معايير البحث، مبنيٌّ على الصدق، والعلم، والأمانة، والبعد عن الأهواء الشخصية" [27] .

ونجد هذا الخلق في آيات عدة، منها: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت