فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349755 من 466147

لذلك ، فإن آفتنا نحن ومن أسباب تأخُّر مجتمعاتنا أننا نطيل عمر طفولة أبنائنا ، فنعامل الشاب حتى سِنِّ الخامسة والعشرين على أنه طفل ، ينبغي علينا أن نلبي كل رغباته لا ينقصنا إلا أنْ نرضعه .

آفتنا أن لدينا حناناً (مرق) لا معنى له ، أما في خارج بلادنا ، فمبجرد أن يبلغ الشاب رُشَدْه لم يَعُدْ له حق على أبيه ، بل ينتقل الحق لأبيه عليه ، ويتحمل هو المسئولية .

والحق سبحانه يُعلِّمنا في تربية الأبناء أنْ نُعوِّدهم تحمُّل المسئولية في هذه السِّنِّ: {وَإِذَا بَلَغَ الأطفال مِنكُمُ الحلم فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا استأذن الذين مِن قَبْلِهِمْ ...} [النور: 59] .

فانظر أنت أيها الإنسان الذي جعلتَ كل الأجناس الأقوى منك في خدمتك ، انظر في نفسك وما فيها من آيات وما بين جنبيك من مظاهر قدرة الله ، فقد نشأتَ ضعيفاً لا تقدر على شيء يخدمك غيرك .

ومن حكمته تعالى في الطفل ألاَّ تظهر أسنانه طوال فترة الرضاعة حتى لا يؤذي أمه ، ثم تخرج له أسنان مؤقتة يسمونها الأسنان اللبنية ؛ لأنه ما يزال صغيراً لا يستطيع تنظيفها ، فيجعلها الله مؤقتة إلى أن يكبر ويتمكَّن من تنظيفها ، فتسقط ويخرج مكانها الأسنان الدائمة ، ولو تأملتَ في نفسك لوجدتَ ما لا يُحصى من الآيات .

{ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ...} [الروم: 54] أي: قوة الشباب وفتوته: {ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ...} [الروم: 54] أي: ضعف الشيخوخة ، وهذا الضعف يسري في كل الأعضاء ، حتى في العلم ، وفي الذاكرة {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ...} [الحج: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت