فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349704 من 466147

الوصية الرابعة: أن يتواضع لعباد الله، ويقبل عليهم بوجهه مستأنسا، وأن يبتعد عن مظاهر الكبر والخيلاء في حديثه معهم، ومشيته بينهم، {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} .

الوصية الخامسة: أن لا يجهر بأكثر من الحاجة ولا يرفع صوته على الناس، فضلا عن أن ينهرهم مهددا متوعدا، أو

ساخطا وغاضبا، {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} .

وبتسجيل هذه الوصايا الخمس من وصايا لقمان (الحكيم) ، في آيات الذكر الحكيم، فتح كتاب الله الباب على مصراعيه في وجه (حكمة) الحكماء، وبين أن الحكمة تؤخذ من كل أحد إذا كانت حكمة صحيحة موافقة للدين والأخلاق، وليست مجرد مهاترة أو هراء كما هو الشأن في المتطفلين على الحكمة من الأدعياء.

وتخللت الحديث عن لقمان ووصاياه الخمس عدة آيات كريمة، في طليعتها آية تحدثت عن تلقين الله الحكمة للقمان، ودعوته إلى شكر الله على نعمه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} ، ثم آيتان في التذكير بحقوق الوالدين والبرور بهما فيما لا معصية فيه، وإبراز الأهمية الخاصة لدور الأم في حياة الأسرة، {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} الآية، ثم آية أخرى توجه فيها الخطاب الإلهي إلى كافة البشر، ممتنا عليهم بنعمه الظاهرة والباطنة، وتسخير ما في الكون من الطاقات والثروات لمنفعتهم، {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت