ومنهم من سلكوا مسلك ساداتهم واقتفوا خُطاهم فانحَرفت أفهامهم عن الصواب فهم يسمعون القرآن ولا يستطيعون العمل به، وهؤلاء هم الذين اعتادوا متابعة أهوائهم وهم الذين قالوا: {إنّا وجدنا ءاباءنا على أمة وإنا على ءاثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] ويحصل من جميع ذلك تشبيه جماعتهم بجماعة تجمع أمواتاً وصماً وعمياً فليس هذا من تعدد التشبه لمشبهٍ واحد كالذي في قوله تعالى: {أو كصيب من السماء} [البقرة: 19] .
وقرأ الجمهور: {ولا تسمع الصمّ} بتاء فوقية مضمومة وكسر ميم {تُسمِع} ونصب {الصمَّ} ، على أنه خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وقرأه ابن كثير {ولا يَسمع الصمُّ} بتحتية مفتوحة وبفتح ميم {يسْمَع} ورفع {الصمّ} على الفاعلية ل {يَسمع} .
وقرأ الجمهور {بهادي} بموحدة وبألف بعد الهاء وبإضافة {هادي} إلى {العُمْي} ، وقرأه حمزة وحْده {تهدي} بمثناة فوقية وبدون ألف بعد الهاء على الخطاب وبنصب {العُمْي} على المفعولية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 21 صـ}