فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349621 من 466147

وقرأ سلام {أَثَرِ} بكسر الهمزة وإسكان الثاء ، وقوله تعالى: {كَيْفَ يُحْىِ} أي الله تعالى {الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} في حيز النصب بنزع الخافض و {كَيْفَ} معلق لأنظر أي فانظر لإحيائه تعالى البديع للأرض بعد موتها ، وقال ابن جني: على الحالية بالتأويل أي محيياً ، وأياً ما كان فالمراد بالأمر بالنظر التنبيه على عظيم قدرته تعالى وسعة رحمته عز وجل مع ما فيه من التمهيد لما يعقبه من أمر البعث.

وقرأ الجحدري.

وابن السميفع.

وأبو حيوة {تُحْىِ} بتاء التأنيث والضمير عائد على الرحمة ، وجوز على قراءة الحرميين ومن معهما أن يكون الضمير للأثر على أنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، وليس بشيء كما لا يخفى {إِنَّ ذلك} العظيم الشأن {فانظر إلى} لقادر على إحيائهم فإنه إحداث لمثل ما كان في مواد أبدانهم من القوى الحيوانية كما أن إحياء الأرض إحداث لمثل ما كان فيها من القوى النباتية ، وقيل: يحتمل أن يكون النبات الحادث من أجزاء نباتية تفتت وتبددت واختلطت بالتراب الذي فيه عروقها في بعض الأعوام السالفة فيكون كالإحياء بعينه بإعادة المواد والقوى لا بإعادة القوى فقط ، وهو احتمال واهي القوى بعيد ، ولا نسلم أن المسلم المسترشد يعلم وقوعه ، وقوله تعالى: {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} تذييل مقرر لمضمون ما قبله أي مبالغ في القدرة على جميع الأشياء التي من جملتها إحياؤهم لما أن نسبة قدرته عز وجل إلى الكل سواء.

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً} أي النبات المفهوم من السياق كما قال أبو حيان أو الأثر المدلول عليه بالآثار أو النبات المعبر عنه بل على ما قاله بعضهم ، والنبات في الأصل مصدر يقع على القليل والكثير ثم سمي به ما ينبت ، وقال ابن عيسى: الضمير للسحاب لأنه إذا كان مصفراً لم يمطر ، وقيل: للريح وهي تذكر وتؤنث ، وكلا القولين ضعيفان كما في"البحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت