قُدرتِه تعالى وسَعَةِ رحمتِه مع ما فيه من التَّمهيدِ لما يعقبُه مِنْ أمرِ البعثِ ، وقُرئ تُحيي بالتَّأنيثِ على الإسنادِ إلى ضميرِ الرَّحمةِ {إِنَّ ذلك} العظيمَ الشَّأنِ الذي ذُكر بعضُ شؤونه {لَمُحْيِى الموتى} لقادرٌ على إحيائِهم فإنَّه إحداثٌ لمثلِ ما كانَ في موادِّ أبدانِهم من القُوى الحَيَوانيَّةِ كما أنَّ إحياءَ الأرضِ إحداثٌ لمثلِ ما كانَ فيها منَ القُوى النباتيَّةِ أو لمحييهم البتةَ. وقولُه تعالى {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} تذييلٌ مقررٌ لمضمونِ ما قبلَه أي مبالغٌ في القُدرةِ على جميعِ الأشياءِ التي من جملتها إحياؤُهم لما أنَّ نسبةَ قُدرتِه إلى الكُلِّ سواءٌ.