فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349388 من 466147

ومعنى {وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} [النساء: 105] البعض يقولون: لا تخاصم الخائن حتى لا يضطهدك ، إنما المراد: لا تكُنْ خصيماً لصالحه . {واستغفر الله ...} [النساء: 106] إنْ طرأتْ عليك مسألة الإسلام وصورته بين غير المسلمين ؛ لأن الله في مبدأ الإصلاح لا يحب كل خوَّان أثيم .

ولو أن غير المسلمين تنبهوا إلى هذه القضية ، وعلموا أن الله تعالى عدل الحكم للمؤمنين ، وأعلنه لرسول الله ، وقرر أن الحق هو الحق ، والكل أمامه سواء المؤمن وغير المؤمن لعلموا أن الإسلام هو الدين الحق ولأقبلوا عليه ، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عادى ذمياً فأنا خصيمه يوم القيامة".

لأنك إنْ عاديتَه واضطهدته أو هددتْه في حياته ، أو في عِرْضه ، أو في ماله لصارتْ حجة له في ألاَّ يؤمن ، وله أنْ يقول: إذا كان هذا هو حال المؤمنين ، فما الميزة في الإسلام حتى أعتنقه؟ بل من مصلحتي أنْ أبتعد عنه ، لكن إنْ عاملتَه بالحق وبالخير والحسنى لعطفته إلى الإسلام ، وجعلته يُؤنِّب نفسه ألاَّ يكون مسلماً .

لذلك سبق أنْ قُلْنا: إن سيدنا إبراهيم - على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام - جاءه رجل فاشتمَّ منه أنه غير مسلم ، فلما سأله قال: أنا مجوسي فردَّ الباب في وجهه ، فانصرف الرجل ، وإذا بإبراهيم - عليه السلام - يتلقى الوحي من الله: يا إبراهيم لم تقبل أنْ تُضيِّفه لأنه على غير دينك ، وأنا قبلته طوال عمره في مُلْكي وهو كافر بي .

فأسرع إبراهيم خلف الرجل حتى لحق به واسترضاه ، فقال الرجل: وماذا جرى لقد طردتني ونهرتني منذ قليل؟ فقال: إن ربي عاتبني في أمرك ، فقال الرجل: إنَّ رباً يعاتب أنبياءه بشأن إعدائه لحقيق أن يُعبد . لا إله إلا الله ، إبراهيم رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت