فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349387 من 466147

وفي القرآن آية ينبغي أنْ نتنبه لها ، ونعرف غير المؤمنين بها ، ليعلموا أن الإيمان إنما يحمي مصلحة الناس جميعاً ، إنها قوله تعالى: {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً * واستغفر الله ...} [النساء: 105 - 106] يعني: إنْ خطر لك أن تكون لصالح الخائن ، استغفر الله من هذا {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً} [النساء: 107] ولو كان مؤمناً به .

ولهذه الآية قصة مشهورة هي قصة اليهودي زيد بن السمين ، وقد جاءت طعمة بن أبيريق - وكان مؤمناً - وقال: يا زيد خُذْ هذه الدرع أمانة عندك فقبله زيد ، وإذا بالدرع مسروق قد سرقه ابن أبيريق من قتادة بن النعمان ووضعه في جوال من الدقيق ، فكان على الدرع آثار الدقيق ، فلما بحث ابن النعمان عن دِرْعه دَلّه أثر الدقيق على بيت ابن السمين اليهودي فاتهمه بسرقته .

ثم جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم في أمره ، فقصَّ عليه ما كان من أمر ابن أبيريق ، وأنه وضعه عنده على سبيل الأمانة .

وعندها عَزَّ على المسلمين أن يسرق واحد منهم ، وأن يأخذها اليهود ذِلّة في حَقِّهم ، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يدير الأمر في رأسه ، فإنْ حكم على المسلم أخذها اليهود حجة ، وإنْ حكم للمسلم كانت عيباً وسُبَّة في الدين ، فأسعفه ربه بهذه الآية: {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} [النساء: 105] فقال: بين الناس لا بين المؤمنين فحسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت