فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33941 من 466147

قوله:(أو [الخطاب] مع [القبيلين] فإنه سبحانه وتَعَالَى لما بين دلائل التوحيد والنبوة، ووعدهم عَلَى

الإيمان، وأوعدهم عَلَى الكفر) عطف عَلَى قوله: مع الَّذينَ كَفَرُوا في قوله والخطاب مع

الَّذينَ كَفَرُوا [والقبيلين] الْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ فـ [حِينَئِذٍ] يكون الإنكار المُسْتَفَاد من الاستفهام

إنكارًا للوقوع بالنسبة إلَى الْمُؤْمنينَ وإنكارًا للواقع بالنسبة إلَى الْكَافرينَ، وفيه بعد لا

يخفى. والْقَوْل بأنه لم يحمل الاسْتفْهَام عَلَى الإنكار يرده قوله بإنكار الحال الخ. وقوله

وهو أقوى في إنكار الكفر من (أتَكْفُرُونَ) الخ. لما بين دلائل التوحيد بقوله:(اعبدوا

ربكم الذي)الآية. إلَى قَوْله: (فلا تجعلوا لله أندادًا) الآية.

ودليل النبوة من قوله: (وإنْ كُنْتُمْ في ريب) إلَى قَوْله:(إنْ كُنْتُمْ

صَادقينَ)ووعدهم الضَّمير [للقبيلين] لكن في الأول بالنظر إلَى الْمُؤْمنينَ

وفي الثاني بالنسبة إلَى الْمُشْركينَ والوعد بقوله: (وَبَشّر الَّذينَ آمَنُوا)

الآية. والوعيد بقوله (فإن لم تفعلوا) الآية. فلو راعى الترتيب كما في

الأولين لقال وأوعدهم عَلَى الكفر ووعدهم عَلَى اللإيمان، لكن لشرافة الوعد قدمه

والجمع في الدلائل باعْتبَار تعدد الْمُضَاف إليه، وإن أمكن الجمع بالنظر إلَى التوحيد؛ لأن

ما ذكر في التوحيد آيات متعددة، وأما بالنظر إلَى النبوة فلا تعدد في دليل بلا تكلف.

قوله:(أكد ذلك بأن عدد عليهم النعم العامة والخاصة، واستقبح صدور الكفر منهم

واستبعده عنهم مع تلك النعم الجليلة، فإن عظم النعم يوجب عظم معصية المنعم)أكد ذلك

أي مجموع ما تقدم [فأفرد] ذلك باعْتبَار ما ذكر بأن عدد عليهم النعم العامة أي الشاملة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: أو مع [القبيلين] عطف عَلَى قوله مع الَّذينَ كَفَرُوا. أي أو الخطاب مع الْمُؤْمنينَ

والْكَافرينَ جَميعًا فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى بعد ما بين دلائل التوحيد والنبوة ووعد الْمُؤْمنينَ بالواجب عَلَى

الإيمان وأوعد الْكَافرينَ بالعقاب عَلَى الكفر أكد ذلك لبيان الوعد والوعيد بتعديد النعم عليهم عامة

وخاصة. أما بيان دلائل التوحيد فمُسْتَفَاد من قوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ)

إلَى قَوْله: (فَلَا تَجْعَلُوا للَّه أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) وبيان دليل النبوة

فمن قوله: (وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ ممَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدنَا فَأْتُوا بسُورَةٍ منْ مثْله) حيث

ثبت بالتحدي به أن الْقُرْآن معجز، وثبت بإعجازه صدق دعوى من أتى به في أنه نبي مرسل. وأما

وعند الْمُؤْمنينَ بالثواب فمن قوله (وَبَشّر الَّذينَ آمَنُوا) إلَى قَوْله:(وَهُمْ فيهَا

خَالدُونَ)ووعيد الْكَافرينَ فمن قوله: (فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ)

إلَى قَوْله: (أُعدَّتْ للْكَافرينَ) ومن قوله: (وَأَمَّا الَّذينَ كَفَرُوا)

إلَى قَوْله: (أُولَئكَ هُمُ الْخَاسرُونَ) .

قوله: بأن عدد عليهم النعمة العامة والخاصة. النعم العامة ما أفاده قوله:( [وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ] ثُمَّ

يُميتُكُمْ) وقوله: (هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُمْ مَا في الْأَرْض جَميعًا) وأما

النعم الخاصة فلعل الْمُرَاد منها ما أفاده قوله: (فَإمَّا يَأْتيَنَّكُمْ منّي هُدًى) الآية.

وقوله: (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) وقوله(يَا بَني إسْرَائيلَ اذْكُرُوا نعْمَتيَ

الَّتي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ)قَالُوا: فيه الْمُرَاد بالنعمة ما أنعم الله أيام الإنجاء من فرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت