فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336941 من 466147

بعض النسخ أنه قال (يا ربّ ابعث من أنت باعثه) وهذا من التحريف المحض ، راجع الآية 74 من سورة يونس ج 2 إذ يكذبه قوله تعالى"وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً"بيانا بالنطق بسبب العقدة التي في لسانه ، راجع الآية 13 من الشعراء المارة تعلم أن اللّه أزالها منه"فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي"بزيادة بيانه وتلخيص الدلائل التي أعرضها عليهم ، والإجابة عن الشبهات التي يلقونها علي بكلام فصيح لا ركاكة فيه ، ويكون عونا لي عليهم ، فأتثبت بالمقام وأوضح الكلام"إِنِّي أَخافُ"إذا ذهبت إليهم وحدي"أَنْ يُكَذِّبُونِ"34 فيتغلبوا عليّ في المجادلة فيظنوني كاذبا في دعواي ، فلو كان قصده ما زعمته اليهود لقال أرسل هارون لم يقل اجعله عونا لي ولم يستطرد الكلام إلى الفصاحة ، قاتل اللّه اليهود لم يتركوا شيئا حقا الا عمدوا إلى تغييره ، فأجاب اللّه طلبه"قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ"ونقوبك به ، وهذا المراد في قوله بصدقي لا أن يقول له صدقت في دعواك كما ذكره الغير ، لأن هذا يقدر عليه الفصيح والأبكم (فسحبان وباقل فيه سواء) لأن موسى يريد بقوله هو أفصح مني إلخ أي يقدر على الرد عليهم في المجادلة ببيان أوضح من بياني ، وهذه سعادة زفت إلى هرون عفوا من اللّه إذ جاءته الرسالة بمطلق طلب أخيه المقدر عليها أزلا ، ويرحم اللّه الأبوصيري إذ يقول:

وإذا سخر الإله سعيدا لأناس فإنهم سعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت