فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330509 من 466147

ثم قال: {وَلَوْ نزلناه على بَعْضِ الاعجمين} يعني: القرآن لو نزلناه بالعبرانية على رجل ليس بعربي اللسان من العبرانيين {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم} يعني: على كفار مكة {مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} يعني: بالقرآن ، فهذا منة من الله تعالى ، حيث خاطبهم بلغتهم ليعرفوه وليفهموه.

وقال القتبي: في قوله على بعض الأعجمين.

يقال: رجل أعجمي إذا كان في لسانه عجمة ، وإن كان من العرب ، ورجل عجمي بغير ألف إذا كان من العجم وإن كان فصيح اللسان.

ثم قال عز وجل: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ} يعني: جعلنا التكذيب بالقرآن {فِى قُلُوبِ المجرمين} يعني: المشركين مجازاة لهم أن طبع على قلوبهم ، وسلك فيها التكذيب.

ويقال: جعل حلاوة الكفر في قلوبهم {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني: بالقرآن ويقال: بمحمد صلى الله عليه وسلم {حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم} في الدنيا والآخرة {فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً} يعني: يأتيهم العذاب فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} به فيتمنون الرجعة والنظرة {فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} فلما وعدهم العذاب قالوا: فأين العذاب؟ تكذيباً به يقول الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} يعني: أبمثل عذابنا يستهزئون ثم قال {أَفَرَأَيْتَ إِن متعناهم سِنِينَ} يعني: سنين الدنيا كلها.

ويقال: سنين كثيرة {ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} من العذاب.

قوله عز وجل: {مَا أغنى عَنْهُمْ} يعني: ما ينفعهم {مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} في الدنيا.

ثم خوفهم فقال: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ} يعني: من أهل قرية فيما خلا {إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ} يعني: رسلاً ينذرونهم {ذِكْرِى} يعني: العذاب تذكرة وتفكراً ، قال بعضهم: إن {ذِكْرِى} في موضع النصب.

وقال بعضهم: في موضع رفع ، أما من قال: في موضع النصب ، فيقول لها منذرون يذكرونهم ذكرى ، يعني: يعظونهم عظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت