فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330508 من 466147

قال مقاتل: وذلك أنهم كانوا يقولون: إنه يُعلمه أبو فكيهة ، وكان أعجمياً رومياً ، فأخبر أن القرآن بلغة قريش {وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الأولين} يعني: أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته في كتب الأولين ، كما قال: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمى الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التوراة والإنجيل يَأْمُرُهُم بالمعروف وينهاهم عَنِ المنكر وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبات وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبائث وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والاغلال التي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فالذين ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ واتبعوا النور الذي أُنزِلَ مَعَهُ أولئك هُمُ المفلحون} [الأعراف: 157] والزبر الكتب ، واحدها زبور ، مثل رسل ورسول ، ويقال: إنه يعني: القرآن لفي زبر الأولين ، يعني: بعضه كان في كتب الأولين ، ويقال: نعت القرآن ، وخبره كان في كتب الأولين ، ثم قال عز وجل: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً} بالتاء وضم الهاء ، وقرأ الباقون بالياء بلفظ التذكير {ءايَةً} بالنصب ، فمن قرأ بلفظ التذكير والنصب ، جعل {أَن يَعْلَمَهُ} اسم كان ، وجعل {ءايَةً} خبر كان ، والمعنى أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل على جهة المعنى.

ومن قرأ بلفظ التأنيث والضم ، جعل {ءايَةً} هي الاسم ، {وَأَنْ يَعْلَمْهُ} خبر تكن ، ومعنى القراءتين واحد ، وذلك أن كفار مكة بعثوا رسولاً إلى يهود المدينة ، وسألوهم عن بعثته فقالوا: هذا زمان خروجه ونعته كذا ، فنزل: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً} يعني: لكفار مكة علامة {أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِى إسراءيل} يعني: إن هذا علامة لهم ليؤمنوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت