فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330381 من 466147

وكذلك من أسلموا من الأنصار كعبد الله بن رَواحة ، وحسانَ بن ثابت ومن أسلم بعدُ من العرب مثل لَبيد ، وكعب بن زهير ، وسُحيم عبد بني الحسحاس ، وليس ذكر المؤمنين من الشعراء بمقتضي كون بعض السُّورة مدنيّاً كما تقدم في الكلام على ذلك أول السورة.

وقد دلت الآية على أن للشعر حالتين: حالة مذمومة ، وحالة مأذونة ، فتعين أن ذمه ليس لكونه شعراً ولكن لما حفّ به من معان وأحوال اقتضت المذمة ، فانفتح بالآية للشعر بابُ قبول ومدح فحقّ على أهل النظر ضبط الأحوال التي تأوي إلى جانب قبوله أو إلى جانب مدحه ، والتي تأوي إلى جانب رفضه.

وقد أومأ إلى الحالة الممدوحة قوله: {وانتصروا من بعد ما ظلموا} ، وإلى الحالة المأذونة قوله: {وعملوا الصالحات} .

وكيف وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الشعر مما فيه محامد الخصال واستنصتَ أصحابُه لشعر كعب بن زهير مما فيه دقة صفات الرواحل الفارهة ، على أنه أذِن لحسان في مهاجاة المشركين وقال له:"كلامك أشد عليهم من وقع النبل.."

"وقال له:"قل ومعك روح القدس"."

وسيأتي شيء من هذا عند قوله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} في سورة يس (69) .

وأجاز عليه كما أجاز كعبَ بن زهير فخلع عليه بردته ، فتلك حالة مقبولة لأنه جاء مؤمناً.

وقال أبو هريرة: سمعت رسول الله يقول على المنبر: أصدَقُ كلمةٍ ، أو أشْعَر كلمة قالتها العرب كلمةُ لبيد:

ألا كُلُّ شيء ما خلا الله باطل...

وكان يستنشد شعر أمية بن أبي الصلت لما فيه من الحكمة وقال: كاد أميةُ أن يُسلم ، وأمر حسّاناً بهجاء المشركين وقال له: قُل ومعك رُوح القدس.

وقال لكعببِ بن مالك: لكلامُك أشد عليهم من وقْع النبْل.

روى أبو بكر ابن العربي في أحكام القرآن بسنده إلى خُريم بن أوس بن حارثة أنه قال: هاجرت إلى رسول الله بالمدينة منصرَفَه من تبوك فسمعت العباس قال: يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت