فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330368 من 466147

لغلتقط منه هذه الحكم ، وتؤخذ منه تلك الدرر ، من بين هذا الغثاء الكثير ، الذي كان يحمله هذا السيل المتدفق من الشعر! يروى عن أم المؤمنين عائشة - رضى اللّه عنها - أنها كانت تقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كثيرا ما يقول لي: « أبياتك » ! (أي أنشدى أبياتك المعهودة) .

تقول السيدة عائشة .. فأقول:

ارفع ضعيفك لا يحربنّك ضعفه يوما فتدركه العواقب قد نما

يجزيك ، أو يثنى عليك ، وإنّ من أثنى عليك بما فعلت فقد جزى

ففى هذا الشعر الذي كان يستمع إليه الرسول الكريم ، دعوة كريمة من من دعوات البرّ ، التي دعا إليها الإسلام .. فلا غرابة في أن يهش الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - لسماعه ، والإصغاء إليه.

وروى الزبير بن بكار ، قال: مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومعه أبو بكر رضى اللّه عنه ، برجل ، ينشد في بعض طرق مكة ، هذا البيت:

يا أيها الرجل المحول رحله هلّا نزلت بآل عبد الدار؟

فقال - صلوات اللّه وسلامه عليه - يا أبا بكر .. أ هكذا قال الشاعر؟

قال لا ، يا رسول اللّه ، ولكنه قال:

يا أيها الرجل المحول رحله هلّا نزلت بآل عبد مناف

فقال صلوات اللّه وسلامه عليه: « هكذا كنا نسمعها « 1 » » .

(1) أي القصيدة التي فيها هذا البيت ، ورويها حرف الفاء .. وبعد هذا البيت:

ثكلتك أمك لو نزلت بحيهم منعوك من عدم ومن إقراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت