فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329712 من 466147

والاستفهام في {أفرأيت إن متعناهم} للتقرير.

و {ما} في قوله: {ما أغنى عنهم} استفهامية وهو استفهام مستعمل في الإنكار، أي لم يغن عنهم شيئاً.

والرؤية في {أفرأيت} قلبية، أي أفعلمت.

والخطاب لغير معين يعمّ كل مخاطب حتى المجرمين.

وجملة: {إن متّعناهم سنين} معترضة وجواب الشرط محذوف دل عليه ما سدّ مسدّ مفعولي (رأيت) .

و {ثم جاءهم} معطوف على جملة الشرط المعترضة، و {ثم} فيه للترتيب والمهلة، أي جاءهم بعد سنين.

وفيه رمز إلى أن العذاب جائيهم وحالّ بهم لا محالة.

و {ما كانوا يوعدون} موصول وصلته.

والعائد محذوف تقديره: يوعدونه.

وجملة: {ما أغنى عنهم} سادة مسدّ مفعولي (رأيتَ) لأنه معلَّق عن العمل بسبب الاستفهام بعده.

و {ما كانوا يمتعون} موصول وصلتُه.

والعائد محذوف تقديره: يمتعونه.

والمعنى: أعلمتَ أن تمتيعهم بالسلامة وتأخير العذاب إن فرض امتدادُه سنين عديدة غير مغن عنهم شيئاً إن جاءهم العذاب بعد ذلك.

وهذا كقوله تعالى: {ولئن أخَّرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولُنّ ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن} [هود: 8] ، وذلك أن الأمور بالخواتيم.

في"تفسير القرطبي": روى ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ: {أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يُمَتّعون} ثم يبكي ويقول:

نهارك يا مغرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم

فلا أنت في الأيقاظ يقظان حازم ... ولا أنت في النّوّام ناج فسالم

تُسرّ بما يفنى وتفرح بالمنى ... كما سُرّ باللذات في النوم حالم

وتسعى إلى ما سوف تكره غبّه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم

ولم أقف على صاحب هذه الأبيات قال ابن عطية: ولأبي جعفر المنصور قصة في هذه الآية.

ولعل ما روُي عن عمر بن عبد العزيز رُوي مثيله عن المنصور. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت