فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329550 من 466147

وبعد هذا التحذير مكثت الناقة حينًا ترد الماء وتأكل من أوراق الشجر والعشب في يومها، وتمنحهم من لبنها ما يكفيهم شربًا وريًّا، دون أن تَعْدُوَ عليهم، ومكثوا هم مقتصرين على شربهم في يومهم، فلما طال عليهم الأَمد، ضاقوا بمنعهم عن الماء في يومها، فتمالئوا على عقرها.

157 - {فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ} :

فذبحوا الناقة مخالفين بذلك ما اتفقوا عليه مع صالح - عليه السلام - فأَصبحوا على ما فعلوا نادمين خوفًا من حلول العذاب بهم, لا توبة من ذنبهم، أو توبة منه عند معاينتهم لمبادئ العذاب، حيث لا ينفع المتاب.

158 - {فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} :

فأهلكهم العذاب الذي كان نبيهم صالح قد توعدهم به إذا مسوها بسوءٍ، إن في قصتهم لدلالة على قدر الله على إهلاك الكافرين المعاندين لرسوله محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وما كان أكثر ثمود مؤمنين.

قتل البيضاوي: وفي ذلك إيماء إلى أنه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أُخذوا بالعذاب: اهـ.

159 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} :

وإن ربك - أيها الرسول - لهو الغالب فلا يستطيع الفكاك من عقابه الجبارون، الرحيم فلا ييئس من رحمته التائبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت