فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329531 من 466147

هذا، ويلحظ بوجه عام أولا أن في تكرار حكاية أقوال الأنبياء بأنهم رسل أمناء لأقوامهم وبأنهم لا يسألونهم أجرا وإنما أجرهم على الله ومماثلة ذلك لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لقومه مرة بعد أخرى مما مرّت أمثلة منه في سور الفرقان وص والقلم ومنه آية سورة سبأ هذه قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) حجة مفحة للكفار العرب على إخلاص النبي صلى الله عليه وسلم وتجرده عن كل مطلب دنيوي كما كان شأن الأنبياء السابقين من قبله، ومما لا يصدر إلّا من الأنبياء الذين اصطفاهم الله لمهمة الدعوة إليه والإنذار والتبشير والذين امتلأت قلوبهم بالإيمان الذي أغناهم عن كل مطلب دنيوي، وجعلهم يقومون بأعظم الأعباء ويتحملون أفدح المشاق، مطمئنّة قلوبهم قريرة عيونهم، كل سعادتهم وأمانيّهم أن تنجح دعوتهم وأن يكونوا الوسيلة إلى نجاة أممهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة. وثانيا أن في تكرار تذكير العرب بقوة الأمم السابقة وكثرة أموالهم وتمكناهم تقوية لإنذار كفار العرب الذين حكت آيات عديدة تبجحهم بما

لهم من قوة ومال وبنين مثل آية سورة سبأ هذه وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) ومثل آيات سورة الهمزة هذه وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (3) فالله الذي لم يعجزه أولئك وهم أقوى منهم وأكثر أموالا وأولادا فأهلكم لا يعجزه هؤلاء من باب أولى. وثالثا أن القصص القرآنية المتكرر ورودها تحتوي في كل مرة تفاصيل وعبر ومواعظ جديدة حيث ينطوي في هذا صورة من صور التنويع في الأسلوب والنظم القرآني في المناسبات المختلفة بسبيل استكمال نواحي المقارنة والمماثلة وإحكام الحجة وتحقيق الهدف الجوهري من القصص وهو العظة والتذكير والتمثيل والإنذار والتسلية والتطمين والتثبيت. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت